مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤ - مسألة ١١ مقدار الزكاة الواجب إخراجه في الغلات
له فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى سيحا قال ان ذلك ليكون عندكم كذلك، قلت نعم، قال النصف و النصف نصف بنصف العشر و نصف بالعشر، فقلت الأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية و السقيتين سيحا، قال ع كم تسقى السقية و السقيتين سيحا قلت في ثلاثين و أربعين ليلة و قد مضت قبل ذلك ستة أشهر أو سبعة أشهر، قال نصف العشر انتهى، و السواني جمع سانية و هي الناقة التي يسقى عليها، هذا و لكن صرح المحقق المجلسي (قده) في زاد المعاد بأنه لو سقى بالأمرين مع الاشتراك يكون فيه جزء من خمسة عشر جزء، قال المحقق القمي (قده) في الغنائم و لم اعرف وجهه، أقول و لعله اشتباه في الحساب بتخيل ان نصف العشر و ربعه يصير جزء من خمسة عشر جزء.
(الأمر الثالث) لو سقى بالأمرين مع غلبة الصدق لأحدهما فالحكم تابع لما غلب بلا خلاف فيه أيضا في الجملة، بل ادعى عليه الإجماع في المحكي عن الغنية و ظاهر التذكرة مضافا الى ذيل خبر ابن شريح المتقدم حيث حكم فيه بنصف العشر إذا كان السيح سقية أو سقيتين و بالدوالي ستة أشهر أو سبعة أشهر، و في تعبير المصنف (قده) بغلبة الصدق و قابلية الحكم لما غلب في الصدق لا الأكثرية إشارة الى ما هو التحقيق (في المقام)، و تفصيل ذلك ان الأصحاب (قدس اللّه أسرارهم) عبّروا بأنه لو اجتمع الأمران كان الحكم للأكثر، ثم اختلفوا في المدار على الأكثرية على أقول ثلاثة، فمنهم من اعتبرها بالعدد فما كان أكثر عددا فالحكم له و لو كان أقل زمانا أو نفعا و نموا، فلو سقى ثلاث مرات السيح و اربع بالدالية مثلا يجب فيه نصف عشر، سواء تساوى زمانهما أم اختلف، كان زمان السيح مع الاختلاف أكثر أو أقل، و سواء تساوى في النفع و النمو أم اختلفا، كان السقي بالسيح مع الاختلاف انفع و أنمى أو السقي بالدالية، و قد نسب إلى الأكثر و استدل له كما عن مجمع البرهان بظاهر خبر ابن شريح المتقدم، و بان المؤنة انما تكثر بسبب ذلك، و لعلها الحكمة في اختلاف الواجب و بان الكثرة حقيقة في الكم المنفصل و هو هنا عدد السقيات لا في المنفصل و هو الزمان.