مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٢٩ لو استدان لإصلاح ذات البين
الزكاة ابتداء في إصلاح ذات البين، و استحسنه في المدارك الا انه (قده) قال: بأنه يكون من سهم سبيل اللّه لا من سهم الغارمين.
(أقول) لا إشكال في جواز الإعطاء من هذا السهم لو استدان لمصلحة عامة و لم يتمكن من الأداء، و اما مع التمكن منه إذا كان غرضه من أول الأمر الأداء من ماله تبرعا فلم يؤدها ما التزم بأدائه من دية أو نحوها، أو استدان فأداها ففي جواز إعطائه من سهم الغارمين أو سهم سبيل اللّه إشكال، اما من سهم الغارمين فلعدم صدق الغارم عليه عرفا، لان الظاهر منه عرفا هو من علاه الدين اى صار غاليا عليه الغير الصادق على المتمكن من الداء لا سيما فيمن التزم بالأداء و لم يؤد بعد، و لو سلم صدقه عليه فهو منصرف عن المتمكن من الأداء بملاحظة ما ورد من كون تشريع الزكاة لرفع الحاجة عن المحتاجين، و مع المنع عن الانصراف فهو مقيد بما يدل على اعتبار العجز عن الأداء، فدعوى بقاء عموم الآية الشريفة و سلامته عن المخصص كما ترى، إذ الاخبار التي تخصص عمومها في الدين التي استدين للمصلحة الشخصية تخصص عمومها في الدين التي استدين للمصلحة النوعية أيضا، و المروي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله غير موجود في أصول الشيعة مع هذا الاستثناء، فيكون دالا على اعتبار الفقر في الغارم، و القول بان تحمله انما يقبل إذا كان غنيا فأخذه في الحقيقة انما هو لحاجتنا اليه دليل اعتباري لا يصلح لرفع اليد عما ثبت بالدليل من اعتبار العجز عن الأداء في الغارم، و من ذلك يظهر الإشكال في الدفع اليه من سهم سبيل اللّه بناء على شموله لمطلق القرب، حيث ان تحمله من أول الأمر بقصد الأداء من ماله تبرعا و تمكنه من أدائه يمنع عن إعطائه من مال الزكاة من سهم سبيل اللّه، و لو قلنا بشموله لمطلق القرب فان التحمل أو الاستدانة لما تحمل قربى، و اما إعطاء الزكاة لاداء مثل هذا الدين فهو إعطاء لأداء دين شخص وقعت الاستدانة بها لجهة قربية، نعم لو وقع التحمل منه بقصد استيفاء المال من الزكاة و قلنا بان له الولاية على ذلك كما إذا كان الإمام