مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ٢٨ لو كان الدين للضمان عن الغير تبرعا
له الرجوع حينئذ إلى المضمون عنه فلا غرامة حتى يتدارك بالزكاة، و اما مع عدم الاذن فلتمكن الضامن من الأداء و كون الضمان لمصلحة مقتضية له لا يوجب جواز دفع الزكاة إليه من سهم الغارمين و لو قلنا بجواز الدفع اليه عند تحمل الدية كما يأتي في المسألة الاتية، لأن المصلحة هاهنا جزئية لا يلتفت إليها بخلافها في مورد تحمل الدية.
(الثانية) ما إذا كانا معسرين و يجوز الإعطاء في هذه الصورة قطعا الى كل واحد من الضامن و المضمون عنه، اما الى الضامن فلكونه غارما مع وجود شرط الدفع اليه و هو عدم تمكنه من الأداء سواء كان الضمان بالإذن أم لا، حيث انه مع إعسار المضمون عنه لا يندفع غرامة الضامن إذا كان مع الاذن، و مع التبرع بالضمان فالأمر أظهر.
و اما الى المضمون عنه مع كون الضمان بالاذن فلصدق الغارم الغير المتمكن من الأداء عليه، و ذلك لاشتغال ذمته بالضمان حيث ان الضمان وقع باذنه و لو كان الضمان بغير اذنه فلا يجوز الإعطاء اليه و ذلك لعدم كونه مديونا حينئذ لا بالدائن و لا بالضمان، اما بالدائن فلبراءة ذمته عنه بضمان الضامن و اشتغال ذمة الضامن بما في ذمته من الدين، و اما بالضامن فلكون الضمان تبرعا من غير اذن المضمون عنه فلا يكون مشتغلا بالضامن أصلا فلو دفع الزكاة إلى المضمون عنه يرجع الضامن اليه بعد أدائه بما ضمنه إذا كان الضمان بالاذن و لو دفع الى الضامن لا يرجع الضامن الى المضمون عنه إذا أدى ما ضمنه، لعدم الغرامة حينئذ حيث تدارك بالزكاة.
(الثالثة) ما إذا كان الضامن معسرا دون المضمون عنه فمع كون الضمان بالاذن لا يجوز دفع الزكاة إليه أصلا، و مع عدمه فالأقوى هو جواز الإعطاء لكون الضامن غارما غير متمكن من الأداء، و احتمال عدم جواز الإعطاء كما عن التحرير لعود النفع الى المضمون عنه ضعيف كما لا يخفى، هذا بالنسبة