مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ٢٩ لو استدان لإصلاح ذات البين
إلى الدفع الى الضامن، و اما الدفع الى المضمون عنه فلا يجوز من غير اشكال و لو كان الضمان بإذنه ففي جواز الدفع إليه إشكال من انه دين تحمل لإصلاح ذات البين فيقضى مع اليسار، و من ان المصلحة هنا جزئية لا يلتفت إليها و هذا هو الأقوى.
(الرابعة) ما إذا كان المضمون عنه معسرا دون الضامن، فمع عدم كون الضمان باذنه فلا يجوز الدفع اليه لعدم صدق الغارم عليه، و اما الى الضامن مع كون الضمان باذنه يجوز الدفع اليه قطعا لكونه مديونا لا يتمكن من الأداء كما لا يجوز الدفع الى الضامن من غير إشكال لأنه مع تمكنه من الأداء يكون له الرجوع الى المضمون عنه فيما يؤديه.
[مسألة ٢٩ لو استدان لإصلاح ذات البين]
مسألة ٢٩ لو استدان لإصلاح ذات البين كما لو وجد قتيل لا يدرى قاتله و كاد ان يقع بسببه الفتنة فاستدان للفصل فان لم يتمكن من أدائه جاز الإعطاء من هذا السهم، و كذا لو استدان لتعمير مسجد أو نحو ذلك من المصالح العامة، و اما لو تمكن من الأداء فمشكل، نعم لا يبعد جواز الإعطاء من سهم سبيل اللّه و ان كان لا يخلو عن إشكال أيضا إلا إذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك.
حكى عن تذكرة العلامة و منتهاه ان الغارمين قسمان أحدهما المديون لمصلحة نفسه و حكمه ما سبق، و الثاني المديون لإصلاح ذات البين بين شخصين، أو قبيلتين بسبب تشاجر بينهما، اما لقتيل لم يظهر قاتله، أو إتلاف مال كذلك، و حكم بجواز الدفع الى من هذا شأنه مع الغنى و الفقر و لم ينقل في ذلك خلافا، و استدل عليه بعموم الآية الشريفة السالم من المخصص، و بما روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه قال: لا تحل الصدقة لغني إلا لخمس و ذكر رجلا تحمل حمالة و بان تحمله و ضمانه انما يقبل إذا كان غنيا فأخذه في الحقيقة انما هو لحاجتنا اليه فلم يعتبر فيه الفقر كالمؤلفة، و حكى عن بيان الشهيد تجويز صرف