مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٠ - مسألة ٢٧ إذا كان ديان الغارم مديونا لمن عليه الزكاة
و للنظر فيه مجال، و ذهب صاحب الجواهر (قده) إلى الأول مستدلا بالاقتصار في تقييد المطلق على محل اليقين، و ذهب في مصباح الفقيه الى الثاني مستدلا بخروج صورة موسرية الميت في حال حيوته عن موضوع دليل جواز الصرف سواء أمكن استيفاء دينه من تركته بعد موته أم تعذر، و لا يخفى ما فيه لان المستفاد من خير يونس هو كون المدار على يسار الميت أو تعذر الأداء و مع تعذره ينبغي القطع بالجواز و لو كان له مال إذا لمال الذي لا يتمكن من الاستيفاء منه كالعدم، و يدل عليه الاعتبار أيضا من بقاء ذمة الميت بعد التعذر و استراحته بالأداء كما يشهد به قوله ع: لم يكن أحد أحق بزكوته من دين أبيه، و بالجملة فالأقوى في هذه الصورة جواز صرف الزكاة في الدين كما لا يخفى، و لا يخفى انه كان على المنصف (قده) جعل هذه الفروع الثلاث مسائل مستقلة من الكتاب لكنه لم يتعرض لها أصلا.
[مسألة ٢٦ لو كان الغارم ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة]
مسألة ٢٦ لو كان الغارم ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطائه لوفاء دينه أو الوفاء عنه و ان لم يجز إعطائه لنفقته.
قال في الجواهر: بلا خلاف و لا إشكال، ضرورة كونه كالأجنبي بالنسبة إلى وفاء الدين فتشمله الأدلة، و يدل عليه خبر إسحاق بن عمار، و فيه سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل على أبيه دين و لابنه مؤنة أ يعطى أباه من زكوته يقضى دينه، قال: نعم و من أحق من أبيه، و لا يعارضه ما في صحيح ابن الحجاج خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب و الام و الولد و المملوك و الامرأة، و ذلك انهم عياله لازمون له، فان الظاهر منه المنع عن إعطائهم من حيث الفقر و الاحتياج إلى النفقة كما يدل عليه قوله ع و ذلك انهم عياله، فان قضاء الدين ليس من النفقة الواجبة كما في الجواهر مدعيا عليه الاتفاق.
[مسألة ٢٧ إذا كان ديان الغارم مديونا لمن عليه الزكاة]
مسألة ٢٧ إذا كان ديان الغارم مديونا لمن عليه الزكاة جاز له احالته على الغارم ثم يحسب عليه بل يجوز له ان يحسب ما على الديان وفاء عما في ذمة الغارم و ان كان الأحوط ان يكون ذلك بعد الإحالة،