مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٢٥ لو كان الدين لغير من عليه الزكاة
انى رجل موسر فقال بارك اللّه لك في يسارك قال و يجيء الرجل فيسألني الشيء و ليس هو ابان زكوتى، فقال له أبو عبد اللّه ع القرض عندنا بثمانية عشر و الصدقة بعشر و ما ذا عليك إذا كنت كما تقول موسرا أعطيته فإذا كان ابان زكوتك احتسبت بها من الزكاة يا عثمان لا ترده فان رده عند اللّه عظيم.
و في خبر سماعة عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد ان يعطيه من الزكاة، فقال ان كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض أو دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه فهو يرجوان يأخذ منه ما له عنده من دينه فلا بأس ان يقاصه بما أراد ان يعطيه بشيء من الزكاة أو يحتسب بها، فان لم يكن عند الفقير وفاء و لا يرجوان يأخذ منه شيئا فليعطه من زكاة انتهى، و ما فيه من الأمر بإعطائه الزكاة و عدم مقاصته بها مع اليأس عن وفائه لعله محمول على الاستحباب.
[مسألة ٢٥ لو كان الدين لغير من عليه الزكاة]
مسألة ٢٥ لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفائه عنه بما عنده منها و لو بدون اطلاع الغارم.
و قد تقدم في المسألة المتقدمة ان في الوفاء عنه بما عنده من الزكاة بدون اذن المديون (وجهان): من إطلاق الاخبار و الفتاوى بالاحتساب، و بقضاء الدين عنه الشامل لصورتي الاذن وعده، و: من ان الغارم هو المستحق، و الآية ناصة عن كون الزكاة له فيحتاج الى دفعها اليه ليصرفها في دينه أو اذنه في دفعها الى الديان، و لكن الأقوى هو الأول لما يدل على جواز الوفاء عن الميت مع انه لا يمكن الاستيذان منه، و الظاهر عدم الفرق بينه و بين الحي، ففي صحيح عبد الرحمن قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل عارف فاضل توفي و ترك عليه دينا لم يكن بمفسد و لا بمسرف و لا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة الألف و الألفان؟
قال: نعم.
و حسن زرارة عن الصادق عليه السّلام في رجل حلت عليه الزكاة و مات أبوه