مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٥ - مسألة ١١ لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة
و ان كان المذكور في رسالة زكاة الشيخ الأكبر (قده) نفى الريب عن حجية قوله إذا كان عادلا مع افادته الظن، قال (قده): لو كان مدعى الفقر عادلا فالظاهر قبول قوله عند افادته الظن لان حجيته في مثل المقام مما لا ريب فيه انتهى، فالأقوى جواز الإعطاء مطلقا سواء علم بسبق غناه أو جهل بالحالة السابقة، و سواء كان مدعى الفقر عادلا أم لا، و سواء ظن صدقة أم لا، الا ان الأحوط توكيل العادل في صرف الزكاة إلى مستحقها مع التصريح بالإطلاق في جواز صرفها الى مستحقه و لو كان هو نفسه مستحقا في عمله.
[مسألة ١١ لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة]
مسألة ١١ لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة سواء كان حيا أو ميتا لكن يشترط في الميت ان لا يكون له تركة تفي بدينه و الا لا يجوز، نعم لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم فالظاهر الجواز.
في هذه المسألة أمور ينبغي ان يبحث عنها.
(الأول) لا اشكال و لا خلاف في انه إذا كان للمالك دين على الفقير جاز ان يحتسبه زكاة إذا كان الفقير حيا، و قد اعترف بعدم الخلاف فيه غير واحد من الأصحاب كما في الحدائق، و المحكي عن ظاهر المعتبر و التذكرة و المنتهى، و يدل عليه مضافا الى القواعد العامة من ان هذا الدين أحد أموال المالك، و انه مقبوض للمدقوع اليه فهو أحد أفراد الإيتاء المأمور به بقوله تعالى وَ آتُوا الزَّكٰاةَ خبر عبد الرحمن بن الحجاج و فيه سألت أبا الحسن عليه السلام عن دين لي على قوم طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه و هم مستوجبون للزكاة هل لي ان ادعه و احتسب به عليهم الزكاة؟ قال: نعم، و خبر عقبة بن خالد و فيه و ما ذا عليك إذا كنت موسرا أعطيته فإذا كان ابّان زكوتك احتسبت بها من الزكاة، و لا ينافيهما التفصيل المصرح به في موثق سماعة و فيه سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد ان يعطيه من الزكاة، فقال ع: إذا كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض