مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧ - مسألة ٤ إذا أراد المالك التصرف في المذكورات
يؤكل رطبا باصطلاح الحاضر من أهل العراق، و الدقل بالتحريك قال في مجمع البحرين انه اردء التمر، و قد جاء في الحديث يقال ادقل النخل إذا صار كذلك ثم ان وجوب الزكاة فيما إذا أكل رطبا من لا أنواع التي تصلح للتمر لو أبقى و لم يؤكل ظاهر فإنه على قول المشهور و غيره تجب فيه الزكاة، و كذا في العنب الذي يصلح للزبيب لو أبقى و لم يؤكل بل و الحكم كذلك حتى فيما يقل تمره إذا لم يؤكل الى ان يجف فإنه إذا قدر يابسة و كان بقدر النصاب تجب فيه الزكاة، لصدق اسم التمر عليه، و لو قل تمره إذا كان مع قلته بقدر النصاب، و اما مع عدم صدق التمر على يابسه فعلى القول المشهور من كون زمان الوجوب هو زمان بدو الصلاح تجب فيه الزكاة، و على القول الأخر لا تجب لعدم صدق التمر الذي هو المناط في تعلق الوجوب، بل يمكن منعه على القول المشهور أيضا لاشتراط إمكان صيرورته تمرا في تعلق الوجوب على البسر، فالتمر عندهم تجب فيه الزكاة عند بسريته فما لا يمكن ان يصيرا تمرا ينبغي ان لا تجب الزكاة فيه إذا كان بسرا، اللهم الا ان يقال ان محل الزكاة هو ذوات الحنطة و الشعير و الزبيب و التمر لا أحوالها المقارنة للأسماء فلا يقدح حينئذ عدم صدق التمر عليه كما احتمله في الجواهر بالتأمل في نصوص العنب، و قال لا ينافيه اعتبار بدو الصلاح بالاحمرار و الاصفرار في ثمرة النخل ضرورة عدم الاعتناء بها قبل ذلك مع عدم الأمن من سلامتها من الآفة فهي حينئذ كبقائها طلعا انتهى، و به قال الشيخ الأكبر (قده) في رسالة الزكاة حيث يقول ان المتبادر من أدلة تعلق الزكاة بالغلات ارادة الأجناس الأربعة في مقابل الأجناس الأخر فلا تنهض لتقييد العمومات الدالة على وجوب الزكاة فيما سقته السماء بما يصدق عليه اسم الأجناس الأربع هذا، و لعل ذهاب المصنف (قده) الى وجوب الزكاة فيما لا يصدق التمر على اليابس منه مبنى على القول المشهور و الأخذ به فيما يوافق الاحتياط.
[مسألة ٤ إذا أراد المالك التصرف في المذكورات]
مسألة ٤ إذا أراد المالك التصرف في المذكورات بسرا أو رطبا أو حصرما أو عنبا بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤمن وجب عليه