جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٤ - الفصل الثاني في تزاحم الحقوق
و لا يجبر أحدهما على الشركة في عمارته لو انهدم. (١)
و لو هدمه فالأقوى الأرش، (٢) و كذا لا يجبر على الشركة في عمارة الدولاب و البئر و غيرهما، (٣)
انتفاء الضرر، لأنه بمنزلة الاستضاءة بسراج الغير، و الاستظلال بجداره. و لو منع المالك حرم على الأقرب وفاقا لما في التذكرة [١]، لأنه نوع تصرف بإيجاد الاعتماد بخلاف الاستظلال، و اختار في الدروس انه ليس له المنع إذا كان المجلس مباحا [٢].
قوله: (و لا يجبر أحدهما على الشركة في عمارته لو انهدم).
[١] إذ لا يجب على الشخص عمارة جداره المنهدم ففي الشركة أولى.
قوله: (و لو هدمه فالأقوى الأرش).
[٢] لأن النقصان الفائت بالهدم غير مثلي فيصار إلى القيمة و هو الأرش، و قال الشيخ: تجب إعادته [٣]، و في الدروس: عليه إعادته إن أمكنت المماثلة [٤]، و هو بعيد إذ لا يعد الجدار مثليا، على أن الأعيان باقية، و إنما الفائت صفتها، و المماثلة في الصفة في غاية الندرة.
قوله: (و كذا لا يجبر على الشركة في عمارة الدولاب و البئر و غيرهما).
[٣] لمثل ما قلناه، و خص بعض العامة هذه بوجوب العمارة و الإصلاح على الشريك، لعدم إمكان القسمة في هذه فيحصل الضرر بخلاف الجدار [٥]، و الفرق مردود.
[١] التذكرة ٢: ١٨٥.
[٢] الدروس: ٣٨٢.
[٣] المبسوط ٢: ٣٠٣.
[٤] الدروس: ٣٨٣.
[٥] ذهب إليه أبو حنيفة، انظر: المجموع ١٣: ٤١٦، و فتح العزيز ١٠: ٣٢١.