جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٢ - الفصل الثاني في تزاحم الحقوق
الاحتمال، (١) و الجدار المختص ليس للجار التصرف فيه بتسقيف، و طرح خشب، و غير ذلك.
و لا تجب عليه الإعارة لو استعاره الجار، بل تستحب. (٢)
و لو أذن جاز له الرجوع قبل الوضع و بعده على الأقوى، لكن مع الأرش على اشكال. (٣)
[١] أي: دون العكس، فلا يجوز إلا على الاحتمال السابق، من جواز إدخال الباب في المرفوعة، نظرا الى أن ذلك كان له في ابتداء الوضع و أن له رفع جميع الجدار، و قد علمت ضعفه.
قوله: (و لا تجب عليه الإعارة لو استعاره الجار بل تستحب).
[٢] خلافا لبعض العامة [١].
قوله: (و بعده على الأقوى لكن مع الأرش على اشكال).
[٣] اختلف في جواز الرجوع في عارية الجدار بعد وضع البناء عليه، فقال الشيخ [٢] و ابن البراج [٣] بمنعها، لأن الإذن اقتضى الدوام، و أفضى إلى اللزوم كالإذن في الدفن. و هو ضعيف، فإن الأصل أن للمالك التصرف في ملكه كما كان، و الحاقه بالدفن قياس مع الفارق، فان تحريم النبش ثابت هنا اتفاقا.
و الأصح أن له الرجوع، و هل يرجع مجانا أم مع الأرش، و هو نقصان بناء الغير على الجدار؟ فيه إشكال ينشأ: من أنه إنما اذن له عارية، و من خواص العارية الرجوع متى أراد، و من أنه بناء محترم صدر بالاذن، فلا يجوز قلعه إلا بعد ضمان نقصه، و لأن فيه جمعا بين الحقين، و لأنه سبب الإتلاف لإذنه، و المباشر ضعيف لأنه بالأمر الشرعي، و هو الأصح.
[١] منهم: الشافعي في القديم و مالك و أحمد، راجع فتح العزيز ١٠: ٣١٥، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٨، و المجموع ١٣: ٤٠٥.
[٢] قاله في المبسوط ٢: ٢٩٧.
[٣] قال العاملي في المفتاح ٥: ٤٨٢: (. و قد حكي ذلك عن القاضي).