جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٠ - الفصل الثاني في تزاحم الحقوق
فإن سده فله العود اليه، (١) و ليس لأحدهما الدخول، (٢) و يحتمله إذ قد كان له ذلك في ابتداء الوضع، و رفع الحائط أجمع. (٣)
مع أن الازدحام ربما كان أكثر على هذا التقدير.
قوله: (فإن سده فله العود إليه).
[١] لأن حقه الثابت لا يسقط بسد الباب، بل و لا بالإسقاط.
قوله: (و ليس لأحدهما الدخول).
[٢] أي: ببابه عن موضعه، لأنه لا حق له فيما دخل عنه.
قوله: (و يحتمله إذ كان له ذلك في ابتداء الوضع و رفع الحائط أجمع).
[٣] أي: و يحتمل جواز الدخول، و العبارة تحتمل أن يريد جواز الدخول بالباب من غير استطراق، و أن يريد مع ذلك جواز الاستطراق، و هو بعيد جدا.
و الوجه الأول من الوجهين اللذين استدل بهما لو تم لدل على الثاني، بخلاف الوجه الثاني.
و توضيح الأول: أنه قد كان في ابتداء الوضع مخيرا بين وضع الباب داخلا و خارجا، و الأصل بقاء ذلك. و يضعّف بأن تملك المباح إنما يقع على الوجه الذي اتفق، فإنه قد كان له فتح باب من أي الجوانب شاء، و قد امتنع عليه الآن فتحه الى بيت جاره.
و توضيح الثاني: ان جعل الباب أدخل عبارة عن رفع بعض الجدار، و رفع جميعه جائز فبعضه أولى. و يضعّف بأن رفع الجميع لا تتطرق اليه شبهة استحقاق الاستطراق، بخلاف جعل الباب ادخل.
قيل عليه: رفع الجميع قد تتطرق اليه شبهة كون الطرف الأدخل كله أو بعضه داخلا في ملكه.
قلنا: ليس الرفع هو المحصل لهذه الشبهة، نعم هو غير مانع، بخلاف الباب