جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٣ - الفصل الثاني في تزاحم الحقوق
و لو انهدم افتقر في تجديد الوضع الى تجديد الإذن. (١)
و يجوز الصلح على الوضع ابتداء بشرط عدد الخشب، و وزنه، و وقته. (٢)
و لو كان مشتركا لم يكن لأحدهما التصرف فيه بتسقيف و غيره إلّا بإذن شريكه، (٣)
و على القول بالأرش فهل هو عوض ما نقصت الآلات بالهدم أو تفاوت ما بين العامر و الخراب؟ قال في الدروس: كل محتمل [١]. قلت: الثاني لا يخلو من قوة، لأن وصف العمارة حصل بسعيه و هو مملوك له.
قوله: (و لو انهدم افتقر في تجديد الوضع الى تجديد الإذن).
[١] لأن المأذون فيه و هو الوضع قد حصل، فلا يجوز وضع آخر بدون الإذن.
قوله: (و يجوز الصلح على الوضع ابتداء بشرط عدد الخشب و وزنه و وقته).
[٢] المراد بقوله: (ابتداء) قبل الوضع، فإنه إذا وضع و بنى لم يجب إلا تعيين المدة، لصيرورة الباقي معلوما، بخلاف ما إذا لم يبن فان الضرر يتفاوت في ذلك تفاوتا عظيما، و لا ضابط يرجع اليه عند الإطلاق، و هذا في الخشب دون الآجر و اللبن و نحوهما، للعادة صرح به في التذكرة [٢].
و لو كانت الآلات حاضرة استغنى بمشاهدتها عن كل وصف و تعريف، و قد صرح به في التذكرة [٣] أيضا.
قوله: (و لو كان مشتركا لم يكن لأحدهما التصرف بتسقيف و غيره إلا بإذن شريكه).
[٣] كغيره من الأموال المشتركة، و يجوز الاستناد اليه و اسناد المتاع اليه مع
[١] الدروس: ٣٨٢.
[٢] التذكرة ٢: ١٨٨.
[٣] المصدر السابق.