جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢١ - الفصل الثاني في تزاحم الحقوق
و ليس للمحاذي في النافذ منع مقابله من وضع الروشن و إن استوعب الدرب، (١) فإن خرب جاز لمقابله المبادرة فليس للأول منعه. (٢)
و يجوز جعل الدار اثنتين، و يفتح في المرفوع آخر في موضع له استطراقه، (٣) و فتح باب في النافذ لذات المرفوع دون العكس، (٤) إلا على
فإنه هو السبب في الشبهة و لا خفاء، لضعف هذا الاحتمال.
قوله: (و ليس للمحاذي في النافذ منع مقابله من وضع الروشن و إن استوعب الدرب).
[١] لما لم يكن الطريق النافذ حقا لذوي الدور فيه، لم يكن للجار المقابل و لا لغيره الاعتراض على بعض أهل الدرب، إذا وضع روشنا لا ضرر فيه على المارة، سواء استوعب الدرب أم لا، بشرط أن لا يضع شيئا منه على جدار المقابل.
قوله: (فإن خرب جاز لمقابله المبادرة فليس للأول منعه).
[٢] لأن الأول لم يملك الموضع بوضع الروشن فيه، فلما خرب بناؤه زالت الأولوية و عاد الأمر (الى ما كان) [١].
قوله: (و يجوز جعل الدار اثنتين و يفتح في المرفوع أخر في موضع له استطراقه).
[٣] قد سبق أن له أن يفتح لذات الدرب المرفوع بابا آخر أقرب الى صدر الدرب، و هو الموضع الذي له استطراقه، فإذا جعل الدار الواحدة اثنتين، ثم فتح بابا للآخر في موضع له استطراقه لم يكن مانع منعه.
قوله: (و فتح باب في النافذ لذات المرفوع دون العكس).
[٤] و الفرق جواز احداث الأبواب، و الاستطراق في النافذ لكونه غير مملوك بخلاف المرفوع.
قوله: (إلّا على الاحتمال).
[١] في «م»: كما كان.