الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٣٥٣ - تفسير سورة يوسف
و بالجملة هو أجمع كتاب لأحاديث الأحكام و أحسن ترتيبا لها حتى من الوافي و البحار لاقتصار الوافي على جمع خصوص ما في الكتب الأربعة على خلاف الترتيب المأنوس فيها، و اقتصار البحار على ما عدا الكتب الأربعة مع كون جل أحاديثه في غير الأحكام، فنسبة هذا الجامع إلى سائر الجوامع المتأخرة كنسبة الكافي إلى سائر الكتب الأربعة المتقدمة، و يشبه الكافي أيضا في طول مدة جمعه إلى عشرين سنة كما صرح به الشيخ الحر نفسه في الفهرس الذي كتبه بعد تمام الكتاب (في سنة ١٠٨٨) مقتصرا في هذا الفهرس على ذكر الأحكام المنصوصة التي هي عناوين الأبواب، و سماه ب من لا يحضره الفقيه ثم سألوه أن يكتب كتابا لا يكون في طول أصل الكتاب و لا في اختصار فهرسه هذا، فألف كتابه هداية الأمة إلى الأحكام المنصوصة عن الأئمة و ذكر بعض النصوص في مجلدين (في سنة ١٠٩١). قال فيه إن هذه الكتب الثلاثة متناسبة مع اختلاف الهمم، و لعل خير الأمور أوسطها، ثم بعد ذلك اشتغل بشرح الوسائل. لكنني لم أر منه الا مجلدا في شرح جملة من مقدماته، و سماه بتحرير وسائل الشيعة كما مر في (ج ٣- ٣٩٣)، و قد شرح الوسائل بعد المؤلف جمع من الأعلام لكن لم يتجاوز ما رأيته من الشروح كتب العبادات، منهم، الشيخ محمد ابن الشيخ علي ابن الشيخ عبد النبي بن محمد بن سليمان المقابي المعاصر للشيخ يوسف البحراني. و منهم، الحاج المولى محمد رضي القزويني الشهيد في فتنة الأفغان. و منهم، الشيخ محمد بن سليمان المقابي البحراني المعاصر للشيخ عبد الله السماهيجي اسم شرحه مجمع الأحكام و منهم، سيد مشايخنا أبو محمد الحسن بن العلامة الهادي آل صدر الدين الموسوي طاب ثراه، و غير هؤلاء ممن نذكر شروحهم في حرف الشين، و للشيخ الحر نفسه شرح آخر على الوسائل على نحو التعليق فيه بيان اللغات، و توضيح العبارات أو دفع الإشكالات عن متن الحديث أو سنده أو غير ذلك، كتبه بخط يده على هوامش نسخ الوسائل التي كتبها بخطه، و قد استخرج تلك الحواشي عن تلك النسخ و دونها مستقلا الحاج الشيخ علي القمي نزيل النجف لكن فاته تشخيص مواضع الحواشي كاملا، فدونها ثانيا الميرزا