دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٦ - باب ما جاء في ظهور بركته في الشاة التي لم يكن فيها لبن حتى نزل لها لبن، و قد مضى ذلك في ذكر نزوله بمخيمتي أم معبد
(١) أخبره بما صنعت، فقال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «ما كانت إلا رحمة من اللّه [٦] لو كنت أيقظت صاحبيك فأصابا منها» فقلت و الذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها أنت و أصبت فضلتك من أخطأت من الناس.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شبابة و النضر بن شميل، عن سليمان بن المغيرة
[٧].
أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، أنبأنا بشر بن أحمد الاسفرائني، حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا محمد بن حماد بن زيد، حدثنا المهاجر، عن أبي العالية، قال:
بعث النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى أزواجه أو إلى أبياته التسعة يطلب طعاما و عنده ناس من أصحابه، فلم يوجد فنظر إلى عناق في الدار ما نتجت شيئا قط، فمسح مكان الضرع: فدفعت بضرع مدلّى بين رجليها، قال: فدعا بقعب فحلب فبعث به إلى أبياته قعبا ثم قعبا، ثم حلب فشرب و شربوا، قال علي لم يذكر لنا حماد بن زيد في هذا الحديث أبا هريرة حدثنا به مرسلا.
[٦] أي إحداث هذا اللبن في غير وقته.
[٧] صحيح مسلم في: ٣٦- كتاب الاشربة، (٣٢) باب إكرام الضيف، الحديث (١٧٤) صفحة (١٦٢٥- ١٦٢٦).