دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٤ - باب ما في كلام الذئب و شهادته لنبينا (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالرسالة و ما ظهر في ذلك من دلالات النبوّة
(١) أخبرنا أبو بكر الفارسي، حدثنا أبو إسحاق الأصبهانيّ، حدثنا أبو أحمد ابن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل حدثني [٨] أبو طلحة حدثنا سفين بن حمزة الأسلمي سمع عبد اللّه بن عامر الأسلميّ قال محمد إسناده ليس بالقوي.
قلت: قد مضى ما يقويه.
و أخبرنا أبو سعد [٩] المالينيّ أنبأنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد اللّه بن أبي داود السجستاني، أحد حفاظ عصره و علماء دهره فلا يقول مثل هذا في ولد مكلم الذئب إلا عن معرفة و في إشهار ذلك في ولده قوة الحديث.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلميّ، قال: سمعت الحسين بن أحمد الرازي، يقول: سمعت أبا سليمان المغربيّ، يقول: خرجت من بعض البلدان على حمار فجعل الحمار يجذبني عن الطريق فضربت رأسه ضربات، فرفع رأسه إليّ، و قال: اضرب يا أبا سليمان، فإنما على دماغك هو ذا تضرب. قلت له: كلمك كلاما يفهم؟ فقال: كما تكلمني و أكلمك.
[٨] في (أ) فقط «حدثنا».
[٩] في (ح) و (ف): «أبو سعيد» و هو تحريف، و له ترجمة في تذكرة الحفاظ (٣: ١٠٧)، و شذرات الذهب (٣: ١٩٥) و تقدم في ترجمة شيوخ البيهقي في السفر الأول من هذا الكتاب.