دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٦٥ - باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالفتن التي ظهرت بعد الستين من أغيلمة من قريش فكان كما أخبر
(١) أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي، حدثنا روح، حدثنا ابو أمية، عن عمرو ابن يحيى بن سعيد بن العاص، عن جده قال: كنت مع مروان و أبي هريرة فسمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش.
قال أبو هريرة: ان شئت سميتهم: بني فلان و بني فلان.
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن محمد المكي عن عمرو بن يحيى [٣].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا ابو عبد الرحمن المقرئ، عن حيوة.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال أخبرنا ابو محمد عبد اللّه بن إسحاق الخزاعي بمكة، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة، حدثنا عبد اللّه بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، اخبرني بشير بن أبي عمرو الخولاني: ان الوليد بن قيس التجيبي أخبره انه سمع أبا سعيد الخدري، يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و تلا هذه الآية فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ [٤] فقال: يكون خلف من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة و اتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا، ثم يكون خلف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيهم. و يقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن و منافق و فاجر.
قال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ فقال: المنافق كافر به و الفاجر يتأكّل به، و المؤمن يؤمن به.
[٣] أخرجه البخاري في الموضع السابق، الحديث (٣٦٠٥)، فتح الباري (٦: ٦١٢).
[٤] الآية الكريمة (٥٩) من سورة مريم و هي المقصودة كما سيأتي بيانه.