دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٥٧ - باب ما روى في إخباره بقتل نفر من المسلمين ظلما بعذراء من ارض الشام فكان كما أخبر (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١)
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا حرملة، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، قال: دخل معاوية على عائشة فقالت: ما حملك على قتل أهل عذراء: حجر و أصحابه فقال: يا أم المؤمنين إني رأيت قتلهم صلاحا للأمة، و إن بقاءهم فساد للأمة فقالت سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: سيقتل بعذراء ناس يغضب اللّه لهم، و اهل السماء [٤].
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن مروان بن الحكم، قال: دخلت مع معاوية على أم المؤمنين عائشة، فقالت: يا معاوية قتلت حجرا و أصحابه و فعلت الذي فعلت أ ما خشيت أنّ أختبأ لك رجلا فيقتلك؟ فقال: لا. إني في بيت أمان سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول الأيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن يا أم المؤمنين.
كيف انا فيمن سوى ذلك من حاجاتك و أمرك؟ قالت: صالح. قال: فدعيني و حجرا حتى نلتقي عند ربنا [٥].
[٤] و نقله ابن كثير في «البداية و النهاية» (٦: ٢٢٥- ٢٢٦) عن يعقوب بن سفيان الفسوي، و الخبر عند الفسوي في المعرفة و التاريخ (٣: ٣٢١).
[٥] «البداية و النهاية» (٦: ٢٢٦) عن الفسوي.