دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٠٠ - باب ما جاء في اللحم الذي صار حجرا و إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن سببه فكان كما قال
(١) أهدى لأم سلمة بضعة من لحم.
فذكر القصة أتم من الأولى
حدثناه الفقيه ابو محمد الحسن بن احمد الحافظ، و كتبه لي بخطه أخبرنا ابو عاصم محمد بن علي البلخي قاضي سمرقند حدثنا ابو بكر إسماعيل بن محمد بن احمد المعروف بالفراء ببلخ أخبرنا ابو احمد فارس بن محمد حدثنا محمد بن الفضيل حدثنا علي بن عاصم عن الجريري عن مولى لعثمان قال: اهدى لأم سلمة بضعة من لحم و كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يعجبه اللحم فقالت للخادم ضعيه في البيت لعل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يدخل فيأكله فوضعته في كوة في البيت و جاء سائل فقام على الباب فقال تصدقوا بارك اللّه فيكم فقالوا له: بارك اللّه فيك فذهب السائل فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا أم سلمة عندكم شيء أطعمه؟ قالت: نعم! قالت للخادم: اذهبي فأتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بذلك اللحم، فذهبت فلم تجد في الكوة إلا قطعة مروة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): أتاكم اليوم السائل؟ قالت نعم فقلنا له: بارك اللّه فيك قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فإن ذلك اللحم عاد مروة لمّا لم تطعموه السائل.