دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٤ - باب ما روي في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) السائل بما أراد أن يسأله عنه قبل سؤاله
(١) فيه؟ و عن وقوفك بعرفات، و تقول: ما ذا لي فيه، و عن حلقك رأسك و تقول:
ما ذا لي فيه و عن طوافك بالبيت و تقول ما ذا لي فيه، و عن رميك الجماز، و تقول: ما ذا لي فيه؟ قال إي و الذي بعثك بالحق، إنّ هذا الذي جئت أسأل عنه. قال: أما خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام قال فإنّ لك بكل موطأة تطأها راحلتك أن تكتب لك حسنة و تمحى عنك سيئة، و إذا وقفت بعرفات فإن اللّه ينزل إلى السماء الدنيا فيقول للملائكة: هؤلاء عبادي جاءوني شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتي و يخافون عذابي و هم لم يروني فكيف لو رأوني فلو كان عليك مثل رمل عالج ذنوبا أو قطر السماء أو عدد أيام الدنيا غسلها عنك، و أما رميك الجماز فإن ذلك مدخور لك عند ربّك، فإذا حلقت رأسك فإن لك بكل شعرة تسقط من رأسك أن تكتب لك حسنة و تمحى عنك سيئة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك ليس عليك منها شيء [٤].
و له شاهد بإسناد حسن.
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو الحسين عبد اللّه بن محمد بن يونس السمناني، حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، حدثنا عبيدة بن الأسود، حدثنا القاسم بن الوليد الجندعي، عن سنان بن الحارث بن مصرّف عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عن عبد اللّه ابن عمر قال: جاء رجل من الأنصار- و أظنه رجلا من ثقيف إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: يا نبي اللّه! كلمات أسألك عنهن تعلّمنيهنّ فذكر الحديث بمعناه. إلا أنه قال: و إذا رمى الجمرة فإن أحدا لا يدري ماله حتى يوفاه يوم القيامة. و قال في الطواف: خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. و روى ذلك عن أنس بن مالك.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا محمد بن حماد الدباغ حدثنا مسدد حدثنا عطّاف بن خالد المخزومي حدثنا
[٤] نقله السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ١٠١)، و عزاه للمصنف، و لأبي نعيم.