دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٤٢ - باب في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن مدة الخلافة بعده، ثم تكون ملكا فكان كما أخبر
(١) بكر و عمر، فإن خلافة أبي بكر كانت سنتين و أربعة أشهر إلا عشر ليال، و خلافة عمر عشر سنين و ستة أشهر و أربعة أيام، و خلافة عثمان اثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوما.
و فيما [٢] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ عن أبي بكر بن المؤمل عن الفضل بن محمد عن أحمد بن حنبل عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر. إلا أنه قال في علي- رضي اللّه عنه- خمس سنين إلا ثلاثة أشهر.
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد اللّه بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عبيد اللّه بن موسى أخبرنا حشرج بن نباتة، قال: حدثنا ابن جمهان، عن سفينة مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك» [٣].
قال لي سفينة أمسك خلافة أبي بكر و خلافة عمر و خلافة عثمان و خلافة علي- رضي اللّه عنهم- فنظرنا فوجدناها ثلاثين سنة.
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد اللّه بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا محمد بن فضيل حدثنا مؤمل حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، يقول: «خلافة نبوة ثلاثين عاما ثم يؤتي اللّه الملك من يشاء»،
فقال معاوية:
قد رضينا بالملك [٤].
[٢] كذا في (ح)، و في بقية النسخ: «فيما».
[٣] رواه الإمام أحمد في «مسنده» (٥: ٢٢٠)، و ذكره الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٦:
١٩٨) و عزاه لأبي داود، و الترمذي، و النسائي.
[٤] رواه أبو داود في كتاب السنة (٤: ٢١١)، و الترمذي في كتاب الفتن (٤: ٥٠٣) و الإمام أحمد (٤: ٢٧٣).