دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٧ - باب مطلب أسماء النجوم التي سجدت ليوسف (عليه السلام)
(١)
باب مطلب أسماء النجوم التي سجدت ليوسف [(عليه السلام)] [٢].
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور البصري، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور المكي، حدثنا الحكم بن ظهير، عن السّدي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد اللّه، قال: أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجل يقال له: بستاني [٣] اليهودي فقال: يا محمد! أخبرني عن النجوم التي رآها يوسف (عليه السلام) أنها ساجدة له ما أسماؤها قال: فلم يجبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بشيء فنزل عليه جبريل- (عليه السلام)-، فأخبره فبعث نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى اليهودي فلما جاءه قال: «و أنت لتسلم إن أخبرتك»، قال: نعم، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم):
(حرثان) أو قال (حرثال) (و طارق) (و الذّيّال) (و ذو الكنفات) (و ذو القرع) (و وثّاب) (و عمودان) (و قابس) (و الضّروح) (و المصبّح) (و الفيلق) (و الضّياء) (و النّور) [٤]، رآها في أفق السماء أنها ساجدة له فلما قص يوسف رؤياه على يعقوب قال له هذا أمر متشتت يجمعه اللّه من بعد. فقال اليهودي:
هذه و اللّه أسماؤها
[٥].
قال الحكم: الضياء هو الشمس و هو أبوه و النور هو القمر و هي أمه. تفرد به الحكم بن ظهير، و هو عند بعض أهل التفسير- و اللّه أعلم.
[٢] الزيادة من (ح) فقط.
[٣] في تفسير القرطبي: «بستانة».
[٤] يلاحظ انها (١٣) و ليست (١١) اعتبر الضياء هي الشمس، و النور هو القمر.
[٥] تفسير القرطبي (٩: ١٢١).