دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٦٦ - باب ما جاء في حنين الجذع الذي كان يخطب عنده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين جاوزه إلى المنبر، و قد مضى بعض طرقه عند ذكر
(١)
باب ما جاء في حنين الجذع الذي كان يخطب عنده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين جاوزه إلى المنبر، و قد مضى بعض طرقه عند [ذكر] [١] اتخاذ المنبر و في ذلك دلالة ظاهرة من دلالات النبوّة.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الواحد بن أيمن حدثني أبي، عن جابر: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو إلى نخلة، فقالت امرأة من الأنصار، أو رجل: يا رسول اللّه! ألا نجعل لك منبرا؟ قال: إن شئتم فاجعلوه، فجعلوا له منبرا، فلما كان يوم الجمعة ذهب إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي، فنزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فضمّها إليه، كانت تئنّ أنين الصبي الذي يسكته قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم
[٢].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ، حدثنا أبو عبد الرحمن: عبيد بن أحمد بن الحكم القزاز بالبصرة، حدثنا عبد اللّه بن رجاء، حدثنا أبو حفص بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر،
[١] (ح): بدونها.
[٢] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب (٢٥) باب علامات النبوة في الإسلام، الحديث (٣٥٨٤)، فتح الباري (٦: ٦٠١)، و في الصلاة، و في البيوع، عن أبي نعيم.