دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٦ - باب ما في تعليمه الضرير ما كان فيه شفاؤه حين لم يصبر و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
(١)
باب ما في تعليمه الضرير ما كان فيه شفاؤه حين لم يصبر و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدّوري، و أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، حدثنا محمد بن يونس، قالا: حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي جعفر الخطميّ، قال: سمعت عامر بن خزيمة بن ثابت يحدث عن عثمان بن حنيف.
أن رجلا ضريرا أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: ادع اللّه لي أن يعافيني، قال:
«فإن شئت أخّرت ذلك فهو خير لك، و إن شئت دعوت اللّه»، قال: فادعه.
قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء، و يصلي ركعتين و يدعو بهذا الدعاء:
«اللهم إني أسألك و أتوجّه إليك بنبيك محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجّه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضيها لي، اللهم شفّعه فيّ و شفعني في نفسي» [١].
هذا لفظ حديث العباس زاد محمد بن يونس في روايته قال فقام و قد
[١] أخرجه الترمذي في: ٤٩- كتاب الدعوات (١١٩) باب منه، الحديث (٣٥٧٨)، سنن الترمذي (٥: ٥٦٩) عن محمود بن غيلان، و أخرجه ابن ماجة في الصلاة، عن أحمد بن منصور بن سيار.