دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٧ - باب ما في تعليمه الضرير ما كان فيه شفاؤه حين لم يصبر و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
(١) أبصر، و رويناه في كتاب الدعوات بإسناد صحيح عن روح بن عبادة عن شعبة، ففعل الرجل فبرأ.
و كذلك رواه حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطميّ.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الرّياليّ بمكة، حدثنا محمد بن علي بن يزيد الصائغ، حدثنا أحمد بن شبيب ابن سعيد الحبطيّ قال حدثني أبي، عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر المديني و هو الخطميّ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و جاءه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال يا رسول اللّه ليس لي قائد و قد شق علي فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أئت الميضأة فتوضأ ثم صلّ ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) نبي الرحمة، يا محمد! اني أتوجه بك إلى ربي فيجلى لي بصري، اللهم شفّعه فيّ و شفعني في نفسي، قال عثمان: فو اللّه ما تفرقنا و لا طال الحديث حتى دخل الرجل و كأنه لم يكن به ضرّ قطّ.
أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد (رحمه اللّه)، أنبأنا الإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي القفال، قال: أنبأنا أبو عروبة، حدثنا العباس بن الفرج، حدثنا إسماعيل بن شبيب، حدثنا أبي عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر المديني، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ان رجلا كان يختلف الى عثمان بن عفان رضي اللّه عنه في حاجته، و كان عثمان لا يلتفت إليه و لا ينظر في حاجته، فلقي عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك فقال له عثمان بن حنيف: أئت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصلّ ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) نبي الرحمة، يا محمد