دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٠١ - باب ما جاء في إخباره بانخرام قرنه الذي كان فيه على رأس مائة سنة فكان كما أخبر
(١) محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا حجاج هو ابن محمد- قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللّه، يقول: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول قبل موته:
بشهر: تسألون عن الساعة و إنما عليها عند اللّه. فأقسم باللّه ما على ظهر الأرض من نفس منفوسة اليوم تأتي علمها مائة سنة.
رواه مسلم في الصحيح عن هارون الجمال و غيره عن حجاج بن محمد [٢].
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه السعدي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا الجريري. قال: كنت أطوف مع أبي الطفيل فقال لي: لم يبق أحد ممن لقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غيري قلت: كيف كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قال: كان أبيض مليحا مقصّدا.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سعيد الجريري كما مضى [٣].
و أبو الطفيل ولد عام أحد، و مات بعد المائة من الهجرة و قيل المائة من وفاة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيكون موته على رأس المائة من وقت إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بما أخبر و اللّه أعلم.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل ابن إسحاق قال: حدثني أبو عبد اللّه و هو أحمد بن حنبل، حدثنا ثابت بن الوليد
[٢] أخرجه مسلم في: ٤٤- كتاب فضائل الصحابة (٥٣) باب قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا تأتي مائة سنة ..»
الحديث (٢٢١)، ص (١٩٦٧)، و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٢٩٣).
[٣] تقدم الحديث في السفر الأول، و راجع فهرس الأحاديث الملحق بنهاية الكتاب.