دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٥ - باب ما جاء في شهادة الميت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالرسالة و القائمين بعده بالخلافة، و الرواية في ذلك صحيحة ثابتة و في ذلك دلالة ظاهرة من دلالات النبوّة
(١)
باب ما جاء في شهادة الميت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالرسالة و القائمين بعده بالخلافة، و الرواية في ذلك صحيحة ثابتة و في ذلك دلالة ظاهرة من دلالات النبوّة.
أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو علي محمد بن عمر و كشمرد، أنبأنا القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن زيد بن خارجة الأنصاريّ ثم من بني الحارث بن الخزرج توفي زمن عثمان بن عفان، فسجّي في ثوبه، ثم أنهم سمعوا جلجلة في صدره، ثم تكلم، ثم قال:
أحمد أحمد في الكتاب الأول، صدق صدق أبو بكر الصديق الضعيف في نفسه القوي في أمر اللّه في الكتاب الأول، صدق صدق عمر بن الخطاب القوي الأمين في الكتاب الأول، صدق صدق عثمان بن عفان على منهاجهم مضت أربع و بقيت اثنتان أتت الفتن و أكل الشديد الضعيف، و قامت السّاعة و سيأتيكم من جيشكم خبر بئر أريس و ما بئر أريس [١].
قال يحيى: قال سعيد: ثم هلك رجل من خطمة فسجّي بثوبه فسمع جلجلة في صدره ثم تكلم، فقال: ان أخا بني الحارث بن الخزرج صدق صدق.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأنا قريش بن
[١] نقله ابن كثير في التاريخ (٦: ١٥٦) عن المصنف.