دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٠ - باب ما جاء في دعائه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعروة البارقي
(١)
باب ما جاء في دعائه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعروة البارقي [١] في البركة في بيعه و طهورها بعده في ذلك، و كذلك في تجارة عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب
حدثنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا سعدان بن نصر حدثنا سفيان، عن شبيب بن غرقدة، سمع قومه يحدثون عن عروة البارقي أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أعطاه دينارا ليشتري له شاة أضحيّة فاشترى به شاتين، فباع إحداهما بدينار، و أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بشاة و دينار، فدعا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى التراب ربح فيه [٢].
أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد العلوي، أنبأنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا فطر بن خليفة، عن أبيه، زعم أنه سمع عمرو بن حريث، قال: انطلق بي أبي إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنا غلام شاب، فمرّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) على عبد اللّه بن جعفر [٣] و هو
[١] هو عروة بن الجعد و يقال: ابن أبي الجعد، و صوب الثاني ابن المديني، و قال ابن قانع: اسمه أبو الجعد البارقي، و زعم بعضهم أنه عروة بن عياض بن أبي الجعد و أنه نسب إلى جده، مشهور و له أحاديث في البخاري و غيره. الاصابة (٢: ٤٧٦).
[٢] نقله السيوطي في «الخصائص الكبرى» (٢: ١٦٩) و عزاه للبيهقي و لأبي نعيم، و هو عند أبي نعيم في دلائل النبوة ص (٣٩٥).
[٣] هو عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، السيد العالم القرشي الهاشمي، الحبشي المولد، المدني الدار، له صحبة و رواية، و عداده في صغار الصحابة، استشهد أبوه جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة