دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٧ - باب إخباره بما يرجع إليه مقال سهيل بن عمرو بن عبد شمس
(١)
باب إخباره بما يرجع إليه مقال سهيل بن عمرو بن عبد شمس [١] و رجوعه الى ذلك فكان كما اخبر
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا علي بن عيسى قال حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عمر، عن الحسن بن محمد، قال: قال عمر- رضي اللّه عنه- للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): يا رسول اللّه! دعني أنزع ثنية سهيل بن عمرو فلا يقوم خطيبا في قومه ابدا! فقال: دعها، فلعلها ان تسرّك يوما. قال سفيان فلما مات النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) نفر منه أهل مكة فقام سهيل بن عمرو عند الكعبة فقال: من كان محمد إلهه فإنّ محمدا قد مات، و اللّه حيّ لا يموت [٢].
قلت: ثم لحق سهيل في أيام عمر- رضي اللّه عنه- بالشام مرابطا في سبيل اللّه عز و جل حتى مات بها في طاعون عمواس.
[١]
هو سهيل بن عمرو بن عبد شمس خطيب قريش و فصيحهم، و من أشرافهم، قال النبي
(صلّى اللّه عليه و سلّم) لما أقبل في شأن الصلح: «سهل أمركم» و قد تأخر إسلامه إلى يوم الفتح، ثم حسن إسلامه الإصابة
(٢:
٩٣).
[٢] نقله ابن حجر في الإصابة في ترجمة سهيل عن المصنف.