دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٧٤ - باب ما جاء في رؤية النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصحابه وراء ظهره
(١)
أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عمر بن برهان ببغداد، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة حدثني القاسم بن مالك المزنيّ، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك، قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذات يوم إذ أقيمت الصلاة، فقال: «أيها الناس إني أمامكم فلا تسبقوني في الركوع و لا بالسّجود، و لا ترفعوا رؤوسكم فإني أراكم من أمامي، و من خلفي، و أيم الذي نفس محمد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا»، قالوا: يا رسول اللّه! و ما رأيت؟ قال: «رأيت الجنة و النار».
أخرجه مسلم في الصحيح من أوجه [أخر] [٣] عن المختار بن فلفل
[٤].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن فضيل، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن قيس، عن مجاهد في قوله: الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [٥]، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يرى من خلفه من الصفوف كما يرى من بين يديه [٦].
و روى زهير بن عبادة، عن عبد اللّه بن محمد بن المغيرة [٧]، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
[٣] ليست في (ح).
[٤] أخرجه مسلم في: ٤- كتاب الصلاة (٢٥) باب تحريم سبق الإمام بركوع او سجود، و نحوهما، الحديث (١١٢)، ص (١: ٣٢٠).
[٥] الآية الكريمة (٢١٩) من سورة الشعراء.
[٦] تفسير القرطبي (١٣: ١٤٤).
[٧] عبد اللّه بن محمد بن المغيرة ذكره العقيلي في «الضعفاء الكبير» (٢: ٣٠١) من تحقيقنا، و قال: يحدث بما لا أصل له.