دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣٤ - باب حديث الميضأة و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة و دلالات الصدق قد مضى في ذلك حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد اللّه بن رباح عن ابي قتادة و من ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح
(١) قال حماد: و حدثنا حميد بن بكر بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن رباح، عن أبي قتادة عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مثله و زاد فيه، قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا عرّس و عليه ليل توسّد يمينه، و إذا عرّس قرب الصبح وضع رأسه على كفه اليمنى و اقام ساعده.
و أخبرنا أبو سعد [أحمد بن محمد] [٤] المالينيّ، أنبأنا أبو احمد عبد اللّه ابن عديّ الحافظ، أنبأنا أبو يعلى، حدثنا شيبان بن سعيد بن سليمان يعني الضبعيّ، حدثنا أنس بن مالك: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جّهز جيشا الى المشركين فيهم أبو بكر فقال لهم:
أجدّوا السير، فإنّ بينكم و بين المشركين ماء، إن سبق المشركون الى ذلك الماء شقّ على الناس و عطشتم عطشا شديدا أنتم و دوابكم، قال: و ذكر الحديث، و تمام الحديث فيما ذكر شيخنا ابو عبد اللّه الحافظ، عن أبي محمد المزني، عن ابي يعلى بهذا الاسناد، قال: و تخلّف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في ثمانية انا تاسعهم قال لأصحابه: هل لكم ان نعرّس قليلا ثم نلحق بالناس؟ قالوا:
نعم يا رسول اللّه، فعرسوا فما أيقظهم إلا حرّ الشمس، فاستيقظ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و استيقظ أصحابه فقال لهم: تقدموا و اقضوا حاجتكم ففعلوا ثم رجعوا الى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال لهم: مع احد منكم ماء؟ قال (رجل منهم يا رسول اللّه معي ميضأة فيها شيء من ماء. قال) [٥] جيء بها، فجاء بها، فأخذها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) [فمسحها بكفه، و دعا بالبركة فيها، فقال لأصحابه: تعالوا فتوضؤا فجاؤوا فجعل يصبّ عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)] [٦] حتى توضئوا و أذّن رجل منهم و أقام، فصلى بهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قال لصاحب الميضأة: ازدهر بميضأتك، فسيكون
[٤] سقطت من (ح).
[٥] ما بين الحاصرتين سقطت من (ح).
[٦] ما بين الحاصرتين سقط من (ك).