دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٢٤ - باب ما جاء في إخباره باتساع الدنيا على أمته حتى يلبسوا أمثال أستار الكعبة و يغدا و يراح عليهم بالجفان و يتنافسوا فيها حتى يضرب بعضهم رقاب بعض
(١)
باب ما جاء في إخباره باتساع الدنيا على أمته حتى يلبسوا أمثال أستار الكعبة و يغدا و يراح عليهم بالجفان و يتنافسوا فيها حتى يضرب بعضهم رقاب بعض
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا سليمان بن حيان حدثنا داود ابن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الدئلي، عن طلحة البصري قال: قدمت المدينة مهاجرا و كان الرجل إذا قدم المدينة فإن كان له عريف نزل عليه و إن لم يكن له عريف نزل الصّفة فقدمتها و ليس لي بها عريف فنزلت الصفة و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يرافق بين الرجلين و يقسم بينهما مدّا من تمر فبينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذات يوم في صلاته إذا ناداه رجل فقال: يا رسول اللّه أحرق بطوننا التمر و تخرقت عنا الخنف قال: و إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حمد اللّه و أثنى عليه و ذكر ما لقي من قومه ثم قال: لقد رأيتني و صاحبي مكثنا بضع عشرة ليلة مالنا طعام غير البرير- و البرير تمر الأراك- حتى أتينا إخواننا من الأنصار فآسونا من طعامهم و كان جلّ طعامهم التمر- و الذي لا إله إلا هو لو قدرت لكم على الخبز و اللحم لأطعمتكموه سيأتي عليكم زمان- أو من أدركه منكم يلبسون مثل أستار الكعبة و يغدا و يراح عليكم بالجفان قالوا يا رسول اللّه أ نحن يومئذ خير أو اليوم قال بل أنتم اليوم خير أنتم اليوم إخوان و أنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض [١].
[١] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ٤٨٧)، و نقله ابن حجر في ترجمة طلحة بن عمرو البصري في الإصابة (٢: ٢٣١) عن الطبراني و ابن حبان، و الحاكم.