دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٦ - باب ما جاء في إخباره ابنته بوفاته و بأنها أول اهل بيته لحوقا به فكانا كما أخبر
(١)
[ ()] اللّه، و لم ننفس عليك خيرا ساقه اللّه إليك، و لكنك استبددت علينا بالأمر، و كنا نرى، لقرابتنا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، نصيبا، حتى فاضت عينا أبي بكر، فلما تكلم أبو بكر قال: و الذي نفسي بيده لقرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أحب إليّ أن أصل من قرابتي، و أما الذي شجر بيني و بينكم، من هذه الأموال فلم آل فيها عن الخير، و لم أترك أمرا رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يصنعه فيها إلا صنعته، فقال عليّ لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة. فلما صلّى أبو بكر الظهر، رقي على المنبر فتشهد، و ذكر شأن عليّ و تخلفه عن البيعة، و عذره بالذي اعتذر إليه. ثم استغفر، و تشهد عليّ، فعظم حق أبي بكر، و حدث أنه لم يحمله على الذي صنع، نفاسة على أبي بكر، و لا إنكارا للذي فضله اللّه به و لكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبا فاستبد علينا، فوجدنا في أنفسنا، فسر بذلك المسلمون، و قالوا:
أصبت، و كان المسلمون إلى علي قريبا، حين راجع الأمر المعروف.
و أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي: ٣٨- باب غزوة خيبر.