دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣١٣ - جماع أبواب إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالكوائن بعده، و تصديق اللّه جل ثناؤه رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) في جميع ما وعده
(١) الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال: قام فينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مقاما ما ترك فيه شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره علمه من علمه و جهله من جهله. فقد كنت أرى الشيء قد كنت نسيته فأراه فأعرفه كما يعرف الرجل الرجل إذا غاب عنه يراه فيعرفه.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي حذيفة [٣].
و أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، قال: قام فينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مقاما فما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه حفظه من حفظه و نسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلاء و إنه ليكون منه شيء فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه.
رواه مسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة [٤].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر بن رجاء الأديب قالا: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب الشيباني حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه السعدي أخبرنا أبو عاصم حدثنا عزرة بن ثابت حدثنا علباء بن أحمد اليشكري، حدثنا أبو زيد قال: صلى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الفجر ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر
[٣] أخرجه البخاري في: ٨٢- كتاب القدر، (٤) باب و كان امر اللّه قدرا مقدورا، عن ابي حذيفة موسى بن مسعود، عن سفيان.
و أخرجه مسلم في: ٥٢- كتاب الفتن و أشراط الساعة، (٦) باب إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيما يكون الى قيام الساعة، الحديث (٢٣) ص (٤: ٢٢١٧) عن عثمان بن أبي شيبة و إسحاق بن إبراهيم كلاهما عن جرير، عن الأعمش، عن شقيق ...
و أخرجه ابو داود في أول كتاب الفتن عن عثمان بن أبي شيبة.
[٤] مضى تخريجه في الحديث السابق.