دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠٩ - باب ما جاء في مزود ابي هريرة رضي اللّه عنه و ما ظهر فيه ببركة دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من آثار النبوة
(١)
باب ما جاء في مزود ابي هريرة رضي اللّه عنه و ما ظهر فيه ببركة دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من آثار النبوة.
أخبرنا ابو الحسن محمد بن ابي المعروف الإسفرائيني الفقيه، أنبأنا بشر ابن أحمد بن بشر، حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا المهاجر مولى آل أبي بكرة، عن أبي العالية، عن أبي هريرة، قال:
أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بتمرات فقلت ادع لي فيهنّ بالبركة، قال: فقبضهن ثم دعا فيهن بالبركة، ثم قال: خذهنّ فاجعلهنّ في مزود أو قال: في مزودك، فإذا أردت أن تأخذ منهنّ فأدخل يدك فخذ و لا تنثرهنّ نثرا، قال: فحملت من ذلك التمر كذا و كذا وسقا في سبيل اللّه، و كنا نأكل و نطعم، و كان المزود [١] معلقا بحقويّ [٢] لا يفارق حقويّ، فلما قتل عثمان انقطع [٣].
أخبرنا ابو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أنبأنا الحسين بن يحيى بن عباس القطان، حدثنا حفص بن عمرو، حدثنا سهيل بن زياد ابو
[١] (المزود) هو الوعاء من جلد و غيره يجعل فيه الزاد.
[٢] (حقويّ) اي وسطي، و المراد موضع شد الإزار.
[٣] أخرجه الترمذي في مناقب ابي هريرة (٥: ٥٨٥)، و قال: «هذا حديث حسن غريب، و قد روي من غير هذا الوجه عن ابي هريرة».