دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٢ - باب دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بعير جابر بن عبد اللّه و قد أعيا حتى صار ببركة دعائه في أول الركب، و ما ظهر فيه و في فرس أبي طلحة بركوبه و في دابة جعيل الأشجعي، و في ناقة الفتى ببركته من آثار النبوة
(١) الشعبي، عن جابر بن عبد اللّه، قال: غزوت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فتلاحق بي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و تحتي ناضح لي، قد أعيا و لا يكاد يسير، فقال لي: ما لبعيرك؟ قال: قلت: عليل، قال: فتخلّف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فزجره و دعا له، فما زال بين يدي الإبل قدّامها يسير، قال: فقال لي: كيف ترى بعيرك؟ قلت بخير قد أصابته بركتك. قال: «أ فتبيعنيه» و ذكر باقي الحديث.
رواه مسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة
[٣].
أخبرنا علي بن محمد بن علي [٤] المقرئ أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: أتى عليّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قد أعيا بعيري فنخسه فوثب فكنت بعد ذلك أحبس خطامه فما أقدر عليه، فلحقني النّبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: بعنيه، فبعته منه بخمس أواق. قلت: على أنّ لي ظهره إلى المدينة، قال: «و لك ظهره إلى المدينة» [٥]، فلما قدمت المدينة أتيت فزادني أوقية، ثم وهبه لي.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع
[٦].
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الأنباري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال:
[٣] مسلم في الموضع السابق (٣: ١٢٢٢).
[٤] في (ح): «عبد اللّه».
[٥] ليست في (ح).
[٦] مسلم في الموضع السابق (٣: ١٢٢٣).