دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٢٧ - باب ما جاء في إخباره بما دعا لأمته و بما أجيب فيه و بما لم يجب و بما كان يخاف عليهم منه و بأن السيف إذا وضع فيهم لم يرفع عنهم و بما وقع من الردة و الكذابين و بطائفة من أمته لا يزالون على الحق ظاهرين حتى يأتي أمر اللّه و صدقه في جميع ما أخبر به (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي إملاء حدثنا علي بن عبد العزيز البغوي، حدثنا حجاج بن منهال الأنماطي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إن اللّه عز و جل زوى [٢] لي الأرض فرأيت مشارقها و مغاربها، و إن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها و أعطيت الكنزين الأحمر و الأبيض [٣] و إني سألت ربي عز و جل لأمتي ألا يهلكها بسنة عامّة [٤] و لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم و إن ربي عز و جل قال لي: يا محمد إني إذا قضيت قضاء لا يردّ و إني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة و أن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و إن ربي عز و جل قال و لو اجتمع عليهم بين أقطارها حتى يكون بعضهم يسبى بعضا أو بعضهم يقتل بعضا.
قال: و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين.
قال: و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة. و لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين حتى يعبدوا الأوثان و أنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي و إني خاتم النبيين لا نبي بعدي.
قال: و قال لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر اللّه عز و جل.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع، و قتيبة عن حماد بن زيد [٥].
[٢] (زوى) جمع.
[٣] الذهب و الفضة.
[٤] اي قحط يعمهم.
[٥] هذه الرواية للحديث في مسلم في الموضع السابق، الحديث (١٩)، ص (٢٢١٥) دون هذه الخاتمة.