دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣١٧ - باب قول اللّه- عز و جل
(١)
باب قول اللّه- عز و جل-: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [١]
ثم وعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أمته بالفتوح التي تكون بعده و تصديق اللّه عز و جل وعده
حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن منصور السّنّيّ البيهقي- (رحمه اللّه)-، حدثنا الأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان، أخبرنا محمد بن إسحاق أبو بكر، حدثنا بندار: محمد بن بشّار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، قال: سمعت أبا نضرة، يحدث عن أبي سعيد الخدري، عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، و إن اللّه تبارك و تعالى مستخلفكم فيها لينظر كيف تعملون، فاتقوا اللّه و اتقوا النساء، فإنّ أول فتنة بني إسرائيل كانت النساء».
رواه مسلم في الصحيح عن بندار [٢].
أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن
[١] الآية الكريمة (٥٥) من سورة النور.
[٢] رواه مسلم في الصحيح عن بندار محمد بن بشار، و عن محمد بن المثنى كلاهما عن محمد بن جعفر، عن شعبة في: ٤٨- كتاب الذكر و الدعاء، و التوبة و الاستغفار، الحديث (٩٩)، ص (٤: ٢٠٩٨).
و أخرجه الترمذي و ابن ماجة كلاهما في الفتن، و الإمام احمد في «مسنده» (٣: ٢٢).