دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٦ - باب ما جاء فيما ظهر على أبي أمامة حين بعث رسولا إلى قومه من الكرامات
(١)
باب ما جاء فيما ظهر على أبي أمامة حين بعث رسولا إلى قومه من الكرامات.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو العباس: قاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا إبراهيم بن هلال البوزنجرديّ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أنبأنا الحسين بن واقد، حدثني أبو غالب، عن أبي أمامة، قال:
أرسلني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أظنه قال إلى أهله، فأتيتهم و هم على طعام- يعني الدّم في خوان [١]- و قالوا لي: كل، قال قلت: إني لأنهاكم عن هذا الطعام و أنا رسول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إليكم، فكذبوني و زبروني، قال: فانطلقت عن ذا و أنا جائع ظمآن، و قد نزل بي جهد، فنمت فأتيت في منامي بشربة من لبن فشبعت و رويت و عظم بطني، فقال القوم: أتاكم رجل من خياركم و أشرافكم فرددتموه، اذهبوا إليه فأطعموه من الطعام و الشراب ما يشتهي، فأتوني بطعام، قال: قلت: لا حاجة لي في طعامكم و شرابكم فإن اللّه عز و جل قد أطعمني و سقاني، فانظروا إلى حالتي التي أنا عليها، فآمنوا بي و بما جئتهم من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و رواه صدقة بن هرمز عن أبي غالب بمعناه و قال في آخره: قلت أن اللّه عز و جل أطعمني و سقاني فأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم [٢].
[١] (ف) «خوان فرحبوا بي».
[٢] انظر الحاشية التالية.