دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٤٤ - باب ما جاء في إخباره عن رؤياه- و رؤيا الأنبياء (عليهم السلام) وحي- بقصر مدة أبي بكر بعده و زيادة مدة عمر بن الخطاب بعد أبي بكر فكانا كما أخبر
(١)
باب ما جاء في إخباره عن رؤياه- و رؤيا الأنبياء (عليهم السلام) وحي- بقصر مدة أبي بكر بعده و زيادة مدة عمر بن الخطاب بعد أبي بكر فكانا كما أخبر
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نصر حدثنا ابن وهب، قال:
أخبرنا يونس عن ابن شهاب أن سعيدا أخبره أنه سمع أبا هريرة، يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: «بينا أنا نائم رأيتني على قليب [١] عليها دلو فنزعته، فنزعت منها ما شاء اللّه، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا [٢] أو ذنوبين و في نزعه ضعف- و اللّه يغفر له- ثم استحالت غربا [٣] فأخذها ابن الخطاب فلم أر عبقريّا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن [٤].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الدابردي بمرو، حدثنا أبو الموجّه محمد بن عمرو إملاء، حدثنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد اللّه بن يونس، عن الزهري، أن سعيد بن المسيب- فذكره بإسناده نحوه إلا أنه لم يقل: فنزعته. و قال: فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين.
[١] (القليب): البئر.
[٢] (الذنوب): «الدلو المملوءة».
[٣] (الغرب): «الدلو العظيمة».
[٤] (ضرب الناس بعطن) أي أرووا إبلهم ثم آووها إلى عطنها، و هو الموضع الذي تساق إليه بعد السقي لتستريح.