دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١ - باب انقياد الشجر لنبيّنا محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما جمع الخبر المنقول فيه من ذكر خروج الماء من بين أصابعه و غير ذلك من علامات
(١)
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو الجواب، حدثنا عمّار هو ابن زريق، عن الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة، قال: زلزلت فينا على عهد عبد اللّه بن مسعود فخبّر بذاك، فقال: أنا أصحاب محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) كنّا نرى الآيات بركات، و أنتم ترونها تخويفا، بينما نحن مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في سفر إذ حضرت الصلاة و ليس معنا ماء إلا يسير، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بماء فصبّه في صحفة، وضع كفّه فيه فجعل الماء يتفجّر من بين أصابعه، فنادى حيّ لأهل الوضوء و البركة من اللّه عزّ و جل، فأقبل الناس فتوضؤوا و شربوا و جعلت لا همّ لي إلا ما أجعل في بطني لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): و البركة من اللّه، قال الأعمش فحدثته سالم بن أبي الجعد فقال: قد حدثنيه جابر فقلت له كم كنتم يومئذ، قال خمس عشرة مائة قد أخرج البخاري حديث جابر من وجه آخر عن الأعمش، و حديث ابن مسعود من حديث منصور عن إبراهيم،
و قد مضى في باب عمرة الحديبية مع شواهده [٢٦].
و أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد بن علي المقرئ، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة و حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اللّه، قال: كنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في سفر فأصابنا عطش فجهشنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: فوضع يده في تور من ماء بين يديه قال فجعل الماء ينبع من بين أصابعه كأنّه العيون، قال: «خذوا بسم اللّه»، فشربنا فوسعنا و كفانا، و لو كنا مائة ألف لكفانا، قلت لجابر: كم كنتم؟ قال: ألفا و خمسمائة
[٢٧].
[٢٦] تقدم الحديث في باب عمرة الحديبية، و راجع فهرس الأحاديث في نهاية الكتاب.
[٢٧] تقدم الحديث في باب غزوة الحديبية، و قد أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (٣٥)