دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩١ - باب ما جاء في دعوة أبي طلحة الأنصاري- رضي اللّه عنه- رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما ظهر في طعامه ببركة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من آثار النبوة
(١) حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى [١٠]، و يحيى بن عمارة، و عبد اللّه بن عبد اللّه ابن أبي طلحة، و عمرو بن عبد اللّه بن أبي طلحة، و يعقوب بن عبد اللّه بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، و في حديث بعضهم ثم أكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أكل أهل البيت و أفضلوا ما بلغ جيرانهم
[١١].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو طاهر الفقيه، و أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: حدثنا أبو العباس: محمد ابن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد اللّه يعني ابن المنادي، حدثنا يونس، حدثنا حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس، قال: قالت ام سليم اذهب إلى نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن رأيت أن تغدّا عندنا فافعل، فقال: و من عندي؟ فقلت: نعم، قال: فجئت فدخلت على أم سليم و أنا مدهش لمن أقبل مع نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقالت أم سليم: ما صنعت يا أنس! فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على أثر ذلك فذكرت له الذي أرسلني إليك و هذا غداؤك، قال:
هل عندك سمن؟ قالت: نعم قد كان عندي منه عكّة، و فيها شيء من سمن، قال: فأتيتها، قال: فجئته بها، ففتح رباطها، فقال: بسم اللّه، اللهم عظم فيه البركة، فقال: اقلبيها فاقلبتها فعصرها نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو يسمّي، فأخذت تقع فأكل منها بضع و ثمانون رجلا، ففضل منها فضل فدفعها إلى أم سليم، فقال:
كلي و اطعمي جيرانك.
رواه مسلم في الصحيح عن حجاج بن الشاعر [١٢] عن يونس بن محمد المؤدب، و في الباب عن الجعد أبي عثمان، عن أنس، و عن هشام عن
[١٠] صحيح مسلم (٣: ١٦١٣)، و كل هذه الروايات تتلو بعضها في صحيح مسلم.
[١١] صحيح مسلم (٣: ١٦١٤).
[١٢] رواية مسلم عن حجاج في الصحيح (٣: ١٦١٤).