دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٢ - باب مسائل عبد اللّه بن سلام
(١) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم). فقالت: عند موسى بن عمران؟! فقال: لم أكن عند موسى ابن عمران. فقالت: عند النبي الذي يبعث عند قيام الساعة؟ قال: نعم، من عنده جئت، فرجع الى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فسأله عن ثلاثة أشياء» و ذكر الحديث الأول.
إلا أنه سأله عن السّواد الذي في القمر: ذا [٤] أول أشراط الساعة؟ قال:
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «أول نزل ينزله [٥]، قال: أهل الجنة بلام و نون، فقال:
ما بلام و نون؟ قال: ثور و حوت يأكل من زائدة كبد أحدهما سبعون ألفا ثم يقومان يزفنان لأهل الجنة.
و أما الشبه: فأيّ النطفتين سبقت الى الرحم من الرجل أو المرأة فالولد أشبه.
و أما السواد الذي في القمر: فإنهما كأنهما شمسين: فقال اللّه تعالى:
وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ [٦]. و السواد الذي رأيت هو المحو فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ فقال عبد اللّه بن سلام: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه».
ثم ذكر الحديث في قصة اليهود الذين دخلوا عليه و سألهم عن عبد اللّه و ما أحالوا به، و قول النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في آخره: «أجزنا الشهادة الأولى» أما هذه فلا.
[٤] بياض في (أ) و أثبتنا ما في (ف) و (ك).
[٥] بياض في (أ) و ثابت في بقية النسخ.
[٦] الآية الكريمة (١٢) من سورة الإسراء.