دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٤ - باب ما روي فيما أصاب الذي كذب عليه، و قوله للذين بعثهما إليه و لا أراكما تدركانه فلم يدركاه
(١)
باب ما روي فيما أصاب الذي كذب عليه، و قوله للذين بعثهما إليه: و لا أراكما تدركانه فلم يدركاه
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن رجل عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجل إلى قرية من قرى الأنصار، فقال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أرسلني إليكم و أمركم أن تزوجوني فلانة. قال: فقال رجل من أهلها:
جاءنا هذا بشيء ما نعرفه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنزلوا الرجل و أكرموه حتى آتيكم بخبر ذلك فأتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) فذكر ذلك له فأرسل النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) عليّا و الزبير رضي اللّه عنهما. فقال: «اذهبا فإن أدركتماه فاقتلاه و لا أراكما تدركانه». قال: فذهبا فوجداه قد لدغته حية فقتلته فرجعا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبراه، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم):
«من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار».
هذا مرسل.
و روي من وجه آخر عن عطاء بن السائب، عن عبد اللّه بن الحارث، و سمّى الرجل الذي كذب، فقال: جدجد الجندعيّ.
حدثنا الحسن بن أحمد السمرقندي، و كتبه لي بخطه حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الإستراباذي، الحاكم بسمرقند، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الرازي، أخبرنا أبو علي الحسين بن إسماعيل الفارسي ببخارى. قال: