دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٣٠ - باب ما جاء في إخباره بخروجهم و سيماهم و المخدّج الذي فيهم و أجر من قتلهم
(١) أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس بن عبد اللّه الترقفيّ، حدثنا محمد بن كثير المصيصيّ، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم):
سيكون في أمتي اختلاف و فرقة يحسنون القول و يسيئون الفعل- أو العمل- يدعون إلى كتاب اللّه عز و جل و ليسوا منه في شيء، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة، ثم لا يرجعون إليه حتى يرتدّ على فوقه هم شرّ الخلق و الخليقة لمن قتلهم طوبى لمن قتلهم و من قتلهم كان أولى باللّه منهم. قالوا: يا رسول اللّه فما سيماهم؟ قال:
التّحليق [١٩].
أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة عن سويد بن غفلة، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: إذا سمعتموني أحدّث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حديثا فلأنّ أخرّ من السماء إلى الأرض أحبّ إليّ من أن أكذب عليه. و إذا حدثتكم عن غيره فإنما أنا رجل محارب و الحرب خدعة. سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم. فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإنّ قتلهم أجر لمن قتلهم إلى يوم القيامة».
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي معاوية و أخرجه البخاري من وجهين آخرين عن الأعمش [٢٠].
[١٩] أخرجه ابو داود في كتاب السنة، باب في قتال الخوارج، الحديث (٤٧٦٥)، ص (٤: ٢٤٣).
[٢٠] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب، (٢٥) باب علامات النبوة في الإسلام، و مسلم في:
١٢- كتاب الزكاة (٤٨) باب التحريض على قتال الخوارج، الحديث (١٥٤) ص (٢: ٧٤٦).