دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٥٨ - باب ما جاء في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بكفاية اللّه تعالى عباده شر الأسود العنسي و مسيلمة الكذابين فقتلا جميعا
(١)
باب ما جاء في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بكفاية اللّه تعالى عباده شر الأسود العنسي و مسيلمة الكذابين فقتلا جميعا
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرني محمد بن الفضل، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن مسلم، حدثنا سليمان بن سيف حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن عبيدة بن نشيط، و يقال:
اسمه عبد اللّه بن عبد اللّه أن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، قال: بلغنا أن مسيلمة الكذاب قدم المدينة فنزل في دار ابنة الحارث، و كانت تحته بنت الحارث بن كريز و هي أم عبد اللّه بن عامر، فأتاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و معه ثابت بن قيس بن الشماس و هو الذي يقال له خطيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و في يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قضيب فوقف عليه فكلمه، فقال له مسيلمة: إن شئت خليت بيننا و بين الأمر ثم جعلته لنا بعدك قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): لو سألتني هذا القضيب ما أعطيتكه و إني لأراك الذي أريت فيه ما رأيت. و هذا ثابت بن قيس و سيجيبك عني فانصرف النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم).
قال عبيد اللّه بن عبد اللّه سألت عبد اللّه بن عباس عن رؤيا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) التي ذكر فقال ابن عباس ذكر لي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: بينا أنا نائم أريت أنه وضع في يديّ سوارين من ذهب ففظعتهما و كرهتهما فأذن لي فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين فقال عبيد اللّه أحدهما العنسي الذي قتله فيروز باليمن و الآخر مسيلمة.