دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٢٩ - باب ما جاء في إخباره بما دعا لأمته و بما أجيب فيه و بما لم يجب و بما كان يخاف عليهم منه و بأن السيف إذا وضع فيهم لم يرفع عنهم و بما وقع من الردة و الكذابين و بطائفة من أمته لا يزالون على الحق ظاهرين حتى يأتي أمر اللّه و صدقه في جميع ما أخبر به (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) ابن محمد المؤدب حدثنا حماد بن سلمة عن يونس و ثابت و حميد و حبيب عن خطان بن عبد اللّه عن أبي موسى الأشعري ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: بين يدي الساعة الهرج قالوا يا رسول اللّه و ما الهرج قال القتل، قالوا اكثر مما نقتل إنا لنقتل في العام الواحد أكثر من كذا ألفا قال إنه ليس بقتلكم المشركين، و لكن قتل بعضكم بعضا قالوا و معنا يومئذ عقولنا قال: إنه ينتزع عقول أكثر ذلك الزمان و يخلف له هباء من الناس يحسب أكثرهم أنه على شيء و ليسوا على شيء [٨].
قال أبو موسى و الذي نفسي بيده لا أجد لي و لكم إن أدركناها.
و قال يونس: إن أدركتنا ألا إن نخرج منها كما دخلناها لم نصب فيها دما و لا مالا.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد أخبرنا بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير ان كرز بن علقمة الخزاعي قال بينا أنا جالس عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جاءه رجل من اعراب نجد فقال: يا رسول اللّه! هل للإسلام من منتهى؟ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): نعم أيّما أهل بيت من العرب أو العجم أراد اللّه بهم خيرا أدخل (عليهم السلام). قال الأعرابي ثم ما ذا يا رسول اللّه؟ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): ثم تقع الفتن كأنها الظّل. قال الأعرابي: كلا يا رسول اللّه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): و الذي نفس محمد بيده تعودون فيها أساود صبّا يضرب بعضكم رقاب بعض [٩].
[٨] مسند احمد (٢: ٤٩٢) و (٤: ٣٩١) و غيره.
[٩] مسند احمد (٣: ٤٧٧).