دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٩ - باب ما جاء في إجابة اللّه تعالى دعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين ضافه ضيف و لم يكن عنده شيء
(١) زبيد، قال: أضاف النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم). [مرسلا] من قول زبيد.
حدثنا محمد بن عبدان الأهوازي، حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن الحارث الأهوازي، حدثنا عبيد اللّه بن موسى، عن مسعد، عن زبيد، قال: أضاف النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ذكره.
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا عمرو بن بشر بن سرح، حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، حدثنا وائلة بن الخطاب، عن أبيه، عن جده واثلة بن الأسقع، قال: حضر رمضان و نحن في أهل الصفة، فصمنا فكنا إذا أفطرنا أتى كل رجل منا رجلا من أهل الصفة فأخذه فانطلق به فعشّاه، فأتت علينا ليلة لم يأتنا أحد، فأصبحنا صياما، ثم أتت علينا القائلة فلم يأتنا أحد، فانطلقنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبرناه بالذي كان من أمرنا، فأرسل إلى كل امرأة من نسائه يسألها هل عندنا شيء؟ فما بقيت منهنّ امرأة إلا أرسلت تقسم: ما أمسى في بيتها ما يأكل ذو كبد، فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فاجتمعوا، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قال:
«اللهم إني أسألك من فضلك و رحمتك، فإنهما بيدك لا يملكهما أحد غيرك، فلم يكن إلا و مستأذن يستأذن فإذا بشاة مصليّة و رغف، فأمر بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فوضعت بين أيدينا، فأكلنا حتى شبعنا، فقال لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إنّا سألنا اللّه من فضله و رحمته، فهذا فضله، و قد ذخر لنا عنده رحمته
[٤].
[٤] رواه الطبراني و إسناده حسن.