دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٨٧ - باب ما جاء في إخباره بالمبير الذي يخرج من ثقيف و تصديق اللّه سبحانه قوله في الحجاج بن يوسف الثقفي غفر اللّه لنا و لجميع المسلمين
(١) يوسف الفقيه حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: قرأت على أبي اليمان أن جرير بن عثمان حدثه عن عبد الرحمن بن ميسرة بن أزهر عن أبي عذبة الحمصي، قال: قدمت على عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه- رابع أربعة من الشام و نحن حجاج، فبينا نحن عنده أتاه آت من قبل العراق فأخبره أنهم قد حصبوا إمامهم و قد كان عوّضهم به مكان إمام كان قبله فحصبوه فخرج إلى الصلاة مغضبا فسها في صلاته ثم أقبل على الناس فقال: من ها هنا من أهل الشام؟ فقمت أنا و أصحابي، فقال: يا أهل الشام تجهزوا لأهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم و فرخ. ثم قال: اللهم إنهم قد لبّسوا عليّ فألبس عليهم، اللهم عجّل لهم الغلام الثقفي الذي يحكم فيهم بحكم الجاهلية لا يقبل من محسنهم و لا يتجاوز عن مسيئهم [٩].
زاد الدارمي في روايته: قال أبو اليمان: علم عمر- رضي اللّه عنه- أن الحجاج خارج لا محالة. فلما أغضبوه استعجل لهم العقوبة التي لا بد لهم منها.
قال عثمان: و قلت له إن هذا أحد البراهين في أمر الحجاج قال:
صدقت.
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح عبد اللّه بن صالح، قال: حدثني معاوية ابن صالح.
(ح) و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو النضر حدثنا عثمان بن سعيد. قال عبد اللّه بن صالح المصري: إن معاوية بن صالح حدثه عن شريح ابن عبيد عن أبي عذبة، قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فأخبره أن أهل
[٩] نقله ابن كثير في «البداية و النهاية» (٦: ٢٣٧) عن المصنف.