دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٣ - باب ما جاء في الحمّرة التي فجعت ببيضتها أو بفرخيها، فشكت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) حالها
(١) قال: فجاءت الحمّرة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هي تعرّض، فقال: «من فجع هذه بفرخيها»؟ قال: فقلنا: نحن، قال: ردوهما، قال: فرددناهما إلى مواضعهما.
كذا في كتابي تعرّض، و قال غيره: تفرّش: يعني تقرّب للأرض و ترفرف بجناحيها، و رواه أبو إسحاق الفزاريّ، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه، عن أبيه، و قال في الحديث:
فجعلت تفرّش، و هو في السادس و الثلاثين من سنن أبي داود [٢].
[٢] أخرجه ابو داود في كتاب الجهاد، باب في كراهية حرق العدو بالنار، الحديث (٢٦٧٥)، ص (٣:
٥٥) عن محبوب بن موسى، عن ابي إسحاق الفزاري، عن أبي إسحاق الشيباني، عن ابن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه، عن أبيه.
و أخرجه ابو داود ايضا في كتاب الأدب بنفس الإسناد السابق، الحديث (٥٢٦٨)، ص (٤: ٣٦٧) و رواه ابن كثير في التاريخ (٦: ١٥١) عن ابي داود، و عن المصنف. و ذكره السيوطي في «الخصائص الكبرى» (٢: ٦٣) و عزاه للبيهقي، و أبي نعيم، و أبي الشيخ في كتاب العظمة كلهم عن ابن مسعود.
و الحمرة بضم الحاء، و فتح الميم المشددة، و قد تخفف: طائر صغير كالعصفور، و فرخاها:
ولداها، و تفرش: اي بجناحيها ترفرف.